عبد الملك الثعالبي النيسابوري
220
الإعجاز والإيجاز
وقوله : فقصارهنّ مع الهموم طويلة * وطوالهنّ مع السّرور قصار 163 - ديك الجن ، واسمه عبد السلام بن رغبان « 1 » قوله من قصيدة هي غرة شعره : أبا عثمان معتبة وظنّا * وشافى النّصح بعدك بالأشافى « 2 » إذا شجر المودّة لم تجده * سماء البرّ أسرع في الجفاف 164 - ابن الرومي واسمه علي بن العباس « 3 » من وسائط قلائده وأفراد معانيه : قوله في « استحالة الصديق عدوّا » : عدوّك من صديقك مستفاد * فلا تستكثرنّ من الصّحاب فإن الداء - أكثر ما تراه - * يكون من الطعام أو الشراب ! ومن وسائط قلائده قوله : لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطّفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه منها وإنها * لأفسح مما كان فيه وأرغد إذا أبصر الدنيا استهل كآبة * بما سوف يلقى من أذاها يهدد « 4 »
--> ( 1 ) أبو محمد عبد السلام بن رغبان ، وهو من شعراء الدولة العباسية ، ولم يفارق الشام ، ولا رحل إلى العراق . وشعره في غاية الجودة . غير أنه كان كأبى نواس . وديك الجن لقبه . ( 2 ) الأشافى : جمع إشفى - بكسر الهمزة ، وهي مخرز الإسكاف . وشافى النصح : خالصه . ( 3 ) ابن الرومي : ولد أبو الحسن علي بن العباس الرومي ببغداد ، وعاش فيها متأثرا بمزاجه اليوناني ، وبالثقافة العربية كذلك ، فكان شعره صورة طريفة في الأدب العربي من حيث الابتكار ، والتنسيق ، والمنطق ، والاستقصاء في أسلوب جذل متين ، وقد أجاد فنون الشعر وخاصة الوصف والهجاء ، ومات سنة 283 ه . ( 4 ) يعلل بكاء الطفل ساعة الولادة بما تعلمه به الدنيا من مصائبها - أرغد : أطيب . استهل الصبى : رفع صوته بالبكاء وصاح عند الولادة .